من القرآن الكريم
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِیِّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن یَسۡتَغۡفِرُوا۟ لِلۡمُشۡرِكِینَ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ أُو۟لِی قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ﴾ [التوبة ١١٣]
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَـٰلَۢا بَعِیدًا﴾ [النساء ١١٦]
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَ لِكَ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰۤ إِثۡمًا عَظِیمًا﴾ [النساء ٤٨]
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارࣱ فَلَن یُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبࣰا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦۤۗ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ﴾ [آل عمران ٩١]
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤئكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ﴾ [البقرة ١٦١]
من السنة النبوية
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَكْفُلُ الْأَيْتَامَ، وَيَصِلُ الْأَرْحَامَ، وَيَفْعَلُ كَذَا، فَأَيْنَ مَدخَلُهُ؟ قَالَ: «هَلَكَ أَبُوكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَمَدْخَلُهُ النَّارُ»، قَالَ: فَغَضِبَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: فَأَيْنَ مَدْخَلُ أَبِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَبًا، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ
الجامع - معمر بن راشد ١٠/٤٥٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ العَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الخِرَاءَ بِأَنْفِهِ، إِنَّ اللَّهَ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ، إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ» وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: «وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ»
[حكم الألباني]: حسن
سنن الترمذي - ت شاكر ٥/٧٣٤
من فعل الصحابة
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بُزَاخَةَ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلُونَهُ الصُّلْحَ، فَخَيَّرَهُمْ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ أَوِ السَّلْمِ الْمُخْزِيَةِ، قَالَ: فَقَالُوا: هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا السَّلْمُ الْمُخْزِيَةُ؟ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ، وَتَتْرُكُونَ أَقْوَامًا تَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يُرِيَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ، وَتَدُونَ قَتْلَانَا وَلَا نَدِي قَتْلَاكُمْ، وَقَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ، وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ»، فَقَالَ عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا، وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ، أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتُ، وَأَمَّا أَنْ يَتْرُكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الْإِبِلِ حَتَّى يَرَى اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ، وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتُ، وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعْمَ مَا رَأَيْتُ، وَأَمَّا أَنَّ قَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ وَقَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتُ، وَأَمَّا أَنْ لَا نَدِيَ قَتْلَاهُمْ فَنِعْمَ مَا رَأَيْتُ، وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلَانَا فَلَا، قَتْلَانَا قُتِلُوا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ فَلَا دِيَاتٍ لَهُمْ، فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت ٦/٤٣٧
فَأَنِّي أَسْأَلُكَ يَا ثَابِتُ بِيَدِي عِنْدَكَ إلَّا ألحقتنى بالقوم، فو الله مَا فِي الْعَيْشِ بَعْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ، فَمَا أَنَا بِصَابِرِ للَّه فَتْلَةَ دَلْوٍ نَاضِحٍ حَتَّى أَلْقَى الْأَحِبَّةَ. فَقَدَّمَهُ ثَابِتٌ، فَضُرِبَ عُنُقُهُ.
فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَوْلَهُ «أَلْقَى الْأَحِبَّةَ» . قَالَ: يَلْقَاهُمْ وَاَللَّهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا.
سيرة ابن هشام ت السقا ٢/٢٤٣
ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلْ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ فَقَالَ: أُنْعِمْتَ عَيْنًا، قَتْلَى بِقَتْلَى بَدْرٍ فَقَالَ عُمَرُ: لَا يَسْتَوِي الْقَتْلَى، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَقَدْ خِبْنَا إِذًا، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ، وَنَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فِي طَلَبِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، وَكَانَ فِيمَنْ طَلَبَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَذَلِكَ حِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]
المصنف - عبد الرزاق - ت الأعظمي ٥/٣٦٣
حدثنا عمروا الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الحذا عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ قَسٌّ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلِمَةً بِالْفَارِسِيَّةَ بركست بركست، وَنَفَضَ ثَوْبَهُ عَنْ صَدْرِهِ، فَعَادَ عُمَرُ، فَخَطَبَ فَقَالَ الْقَسُّ: مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، وَمُتَرْجِمٌ يُتَرْجِمُ لِعُمَرَ مَا يَقُولُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَضِلَّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَهُوَ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَوْلا وَلْثُ عَقْدٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قَالَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَمَا يَخْتَلِفُونَ فِي القدر
تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٥
فقال عمرو: قبّح الله يوما صرت فيه عاملا لعمر بن الخطّاب! فلقد رأيت العاصي بن وائل يلبس الديباج المزرّر بالذهب، وأنّ الخطّاب بن نفيل ليحمل الحطب على حمار بمكّة.
فقال محمّد: أبوك وأبوه في النار. وعمر خير منك، ولولا اليوم الذي أصبحت تذمّ لألفيت معتقلا عنزا يسرّك غزرها ويسوءك بكؤها.
فقال عمرو: هي فلتة المغضب، وهي عندك بالأمانة.
فتوح مصر والمغرب ١/١٧٣
