عن أَبَي هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذِئَابٍ عَائِدًا لَهَا مِنْ شَكْوَى فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَعُودُهَا مِنْ شَكْوَى فَنَظَرَتْ إِلَى قَرْحَةٍ فِي يَدِي فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا ابْتَلَى اللَّهُ عَبْدًا بِبَلَاءٍ وَهُوَ عَلَى طَرِيقَةٍ يَكْرَهُهَا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْبَلَاءَ لَهُ كَفَّارَةً وَطَهُورًا مَا لَمْ يُنْزِلْ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ فِي كَشْفِهِ»
المرض والكفارات لابن أبي الدنيا ١/٥١
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ لَهَا عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ وَأُذُنَانِ تَسْمَعَانِ وَلِسَانٌ يَنْطِقُ، يَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ مَنْ دَعَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِالمُصَوِّرِينَ»
سنن الترمذي - ت شاكر ٤/٧٠١
عَنْ عَبْدِ اللهِ قال: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كَلِمَةً، وَقُلْتُ أُخْرَى، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ. وَقُلْتُ أَنَا: مَنْ مَاتَ وَهُوَ لَا يَدْعُو لِلهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
صحيح البخاري - ط السلطانية ٦/٢٣
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لا يَبْلُغُ عَبْدٌ الْكُفْرَ وَالإِشْرَاكَ حَتَّى يَذْبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، أَوْ يُصَلِّيَ لِغَيْرِ اللَّهِ، أَوْ يَدْعُوَ غَيْرَ اللَّهِ.
تفسير يحيى بن سلام ١/٣٣٤
قَالَ أَبُو بَكْرٍ ابن خزيمة: أَفَلَيْسَ الْعِلْمُ مُحِيطًا يَا ذَوِي الْحِجَا؟ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَأْمُرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالتَّعَوُّذِ بِخَلْقِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ خَلْقِهِ؟ هَلْ سَمِعْتُمْ عَالِمًا يُجِيزُ، أَنْ يَقُولَ الدَّاعِي: أَعُوذُ بِالْكَعْبَةِ مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ؟ أَوْ يُجِيزُ أَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَوْ أَعُوذُ بِعَرَفَاتٍ وَمِنًى مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ، هَذَا لَا يَقُولُهُ وَلَا يُجِيزُ الْقَوْلَ بِهِ مُسْلِمٌ يَعْرِفُ دِينَ اللَّهِ، مُحَالٌ أَنْ يَسْتَعِيذَ مُسْلِمٌ بِخَلْقِ اللَّهِ مِنْ شَرِّ خَلْقِهِ
التوحيد لابن خزيمة ١/٤٠١
وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُ الْمُوَحِّدُ لِلَّهِ ﷿ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ الْمُطِيعُ لِخَالِقِهِ فِي أَكْثَرِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَنَدَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ غَيْرِ الْمُفْتَرَضِ عَلَيْهِ، الْمُنْتَهِي عَنْ أَكْثَرِ الْمَعَاصِي وَإِنِ ارْتَكَبَ بَعْضَ الْمَعَاصِي وَالْحَوْبَاتِ فِي قَسْمِ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَدَعَا مَعَهُ آلِهَةً، أَوْ جَعَلَ لَهُ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَلَمْ يُؤْمِنْ أَيْضًا بِشَيْءٍ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَلَا أَطَاعَ اللَّهَ فِي شَيْءٍ أَمَرَهُ بِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ، وَلَا انْزَجَرَ عَنْ مَعْصِيَةٍ نَهَى اللَّهُ عَنْهَا مُحَالٌ أَنْ يَجْتَمِعَ هَذَانِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ النَّارِ،
التوحيد لابن خزيمة ٢/٨٣٢
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ هُوَ الدُّعَاءُ»، وَقَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]
المستدرك على الصحيحين للحاكم - ط العلمية ١/٦٦٧
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:» إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ «، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾
مسند أحمد - ط الرسالة ٣٠/٣٣٦
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ».
سنن الترمذي - ت بشار ٥/٣٨٦
عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَلتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَبَلَغَكَ أَنَّ الدُّعَاءَ نِصْفُ الْعِبَادَةِ؟ قَالَ: «لَا بَلْ هُوَ الْعِبَادَةُ كُلُّهَا»
تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر ٢٠/٣٥٣
عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] الْآيَةَ، يَعْنِي: " عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ أَوْحَى إِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ فَقَالَ لَهُمْ: خَاصِمُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْمَيْتَةِ فَقُولُوا: أَمَّا مَا ذَبَحْتُمْ وَقَتَلْتُمْ فَتَأْكُلُونَ، وَأَمَّا مَا قَتَلَ اللَّهُ فَلَا تَأْكُلُونَ، وَأَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَتَّبِعُونَ أَمْرَ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١]، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُهُ كَانَ شِرْكٌ قَطُّ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: أَنْ يَدْعُوَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، أَوْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ، أَوْ يَسَمِّي الذَّبَائِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ
تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر ٩/٥٢٥
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: ١٨] قَالَ: «كَانَتِ الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ وَبِيَعَهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُخْلِصَ الدَّعْوَةَ لَهُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ»
تفسير عبد الرزاق ٣/٣٥٤
﴿وَأَن الْمَسَاجِد لله فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدا﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: قَالَ: يَقُولُ: لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ يَقُومُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ إِلَّا وَهُمْ يُشْرِكُونَ بِاللَّه فِيهَا، فأخلصُوا لله.
تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين ٥/٤٦
قال أحمد بن حنبل ولا يجوز أن يقال: أعيذك بالنبي، أو بالجبال، أو بالأنبياء، أو بالملائكة، أو بالعرش، أو بالأرض، أو بشيء مما خلق اللَّه، لا يتعوذ إلا باللَّه أو بكلماته.
السنة للخلال ٨٧/٦
عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ،: كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ. قَالَ ابن بطة: فَتَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَعُوذَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَخْلُوقٍ، وَيَتَعَوَّذُ هُوَ وَيَأْمُرُ أُمَّتَهُ أَنْ يَتَعَوَّذُوا بِمَخْلُوقٍ مِثْلِهِمْ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعَوِّذَ إِنْسَانٌ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ بِمَخْلُوقٍ مِثْلِهِ؟ فَيَقُولُ: أُعِيذُ نَفْسِي بِالسَّمَاءِ أَوْ بِالْجِبَالِ أَوْ بِالْأَنْبِيَاءِ أَوْ بِالْعَرْشِ أَوْ بِالْكُرْسِيِّ أَوْ بِالْأَرْضِ؟.
الإبانة الكبرى ٢٦١/٥
﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾
قال أبو جعفر الطبري : يقول تعالى ذكره: ادعوا أيها الناس، ربَّكم وحده، فأخلصوا له الدعاء، دون ما تدعون من دونه من الآلهة والأصنام
تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر ١٠/٢٤٧
﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولا تدع، يا محمد، من دون معبودك وخالقك شيئًا لا ينفعك في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يضرك في دين ولا دنيا، يعني بذلك الآلهة والأصنام. يقول: لا تعبدها راجيا نفعها أو خائفًا ضرَّها، فإنها لا تنفع ولا تضر = "فإن فعلت"، ذلك، فدعوتها من دون الله = ﴿فإنك إذًا من الظالمين﴾ ، يقول: من المشركين بالله، الظالمي أنفُسِهم
تفسير الطبري جامع البيان - ط هجر ١٢/٣٠٤
وروى ابن أبي حاتم قال: قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ
تفسير ابن أبي حاتم ٦/١٩٩٢