أسماء جملة من علماء الشام المنابذين للأشعرية والصوفية


 مقالات الدمشقيين في التصوفات والقبوريات


القرن الثالث : 

- مروان بن محمد الطاطري الدمشقي تلميذ مالك (ت ٢١٠هـ)

قال رحمه الله: 

«ثلاثة لا يؤتمنون في دين: الصوفي، والقصاص، ومبتدع يرد على أهل الأهواء».

  • موقف أبو سليمان الداراني ت 215

هو : عبد الرحمن بن أحمد العنسي الداراني الدمشقي وهو من داريا

إمام معروف من أئمة السلف روى عن الثوري

قال ابن أبي الحواري أنه سمع أبا سليمان الداراني يقول  : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف .


قال ابن أبي حاتم في التفسير : قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا

١٧٤٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا عَبَّاسٌ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مِنْ أَهْلِ عَكَّا فِي قَوْلِ اللَّهِ تعالى لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا إِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ: الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ يَهْدِيهِمْ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: لَيْسَ يَنْبَغِي لِمَنْ أُلْهِمَ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ فِي الأَثَرِ فَإِذَا سَمِعَهُ مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ حَتَّى يَسْمَعَهُ فِي الْأَثَرِ فَإِذَا سَمِعَهُ فِي الْأَثَرِ عَمِلَ بِهِ، وَحَمِدَ اللَّهَ حِينَ وَافَقَ مَا فِي نَفْسِهِ .


الخلدي ، عن الجنيد قال : قال أبو سليمان الداراني : ربما يقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياما فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين : الكتاب والسنة .

القرن الخامس : 

  • موقف محمد بن المظفر الحموي الشامي ثم البغدادي الشافعي (488 هـ)


هو القاضي أبو بكر محمد بن المظفر الحموي الشامي ثم البغدادي 

قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ هُوَ أحد المتقنين لمَذْهَب الشَّافِعِي وَله اطلَاع على أسرار الْفِقْه وَكَانَ ورعا زاهدا متقنا جرت أَحْكَامه على السداد


قال ابن الجوزي : ومنهم القاضي أبو بَكْر مُحَمَّد بْن مظفر الشامي أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الانماطي عنه قَالَ : 

 لا يجوز الغناء ولا سماعه ولا الضرب بالقضيب قَالَ ومن أضاف إِلَى الشافعي هَذَا فقد كذب عَلَيْهِ وَقَدْ نص الشافعي فِي كتاب أدب القضاء عَلَى أن الرَّجُل إذا دام عَلَى سماع الغناء ردت شهادته وبطلت عدالته.


ذكر ذلك عبد المغيث بن زهير الحربي وزاد أنه قال : 

وقال الله عز وجل (أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ) ، قال ابن عباس رضي الله عنه مغنون بلغة حِمير ، وقال عز وجل (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ) جاء في التفسير أنه الغناء والاستماع إليه ، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل كره صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة وصوت عند مصيبة يريد بذلك الغناء والنواح وقال ابن مسعود الغناء خطبة الزنا وقال مكحول الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت السيل البقل. هذا جواب محمد بن المظفر الشامي الشافعي رضي الله عنه


وقد روى الإمام نصر بن إبراهيم المقدسي كتاب أبي الطيب في السماع



القرن السادس : 


  • موقف أبو البيان الحوراني الدمشقي (551 هـ)  من الأولياء والمتصوفة والسماع والدف 


هو : أبو البيان نبأ بن محمد بن محفوظ القرشي الحوراني ثم الدمشقي اللغوي الشافعي

قرأ القرآن ، وتفقه بالمذهب الشافعي . سمع من أبي الحسن ابن قبيس المالكي وابن الموازيني

وأخذ عنه الإمام أسعد بن المنجى ، أحمد الفقيه العراقي وغيرهم

قال عنه السيف أحمد بن عيسى المقدسي- حفيد ابن قدامة - : كان حسن الطريقة قد نشأ صبيا إلى أن قضى متدينًا تقيًا عفيفًا محبًا للعلم والأدب والمطالعة للغة العرب 

قال الذهبي : كان كبير القدر، عالما، عاملا، زاهدا، قانتا، عابدا، إماما فِي اللّغة، فقيها، شافعيّ المذهب، سَلَفيَّ المعتَقَد، داعية إلى السُّنَة وسماه في العبر بـ"الأثري"


وإليه تنسب الطائفة "البيانية" وكذلك كثير من التصوفات وهو منها براء ؛ ذكر شيخ الإسلام أنه ممن ذم أهل السماع. 

وللشيخ أبي البيان جزء في هذا وهو مخطوط وفيه يحرم كشف الوجه للنساء وآلات الغناء والرقص ويذم أهله وينهى عن البدع وأهلها وذكر أمورا منها : 

  • ‏أما بعد فقد بلغنى أن قوما ينتسبون إلى صحبتي ويصفون أنفسهم إلى جملتي ويذهبون إلى القرى العاصية والأماكن النائية فيخالطون النساء ويتخذونهم أخدانا ويخلون بهن مكشوفة عن وجوههن ويتحدثون معهم ويطلبون الجلوس عندهم فوالله لولا أنني ليست اللعنة من شيمتي للعنت من يفعل ذلك ومن ينتمي إلى جهتي

  • ‏قال الشيخ الإمام نبأ وقد كان بخراسان رجل من أفاضل الصوفية وأستاذيهم المرضية وهو أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعروف بالنصراباذي قيل له : أن بعض الناس يجالس النساء ويقول أنا معصوم في رؤيتهن فقال : ما دامت الأشياخ باقية فإن الأمر والنهي باق والتحليل والتحريم مخاطبا بهما ولن يجترئ على الشبهات إلا من هو يعرض للمحرمات 

قال الشيخ : فما أحسن هذا الشيخ وأقرب به من قول أمير المؤمنين عمر قد كان أبو علي الروذبادي وهو من بغداد سكن بمصر وكان شيخها المقدم المشهورة بها المكرم وله كلام منقول عنه مستحسن عنه في طريق التصوف والكاظمي على الحقائق بالبراعة والتصرف وروي أنه سمع عمن يسمع الملاهي ويقول هي لي حلال لأني قد وصلت إلى درجة لا تؤثر في اختلاف الأحوال فقال : نعم العمري ولكن إلى سقر .

قال الشيخ نبأ فهذا قول السلف الأولين وقد تلاه قوم من أهل التصوف مقدما فمن يحتاجوا الخصوم لمن لا يجرون مجراهم في استباحة مصباح من جلسة النساء واستماع الغناء

  • وقال أيضا : وأما قول ابن خفيف : "والباقون سلموا إليهم حالهم" فإننا لا نسلم إليهم إلا إذا سلمت حالهم من الخطأ والخروج عن سبيل السلف الصالحين وسلموا من الشطحات المكفرة والجمحات المنكرة ولا نلتفت إلى تصوفه …. ولا لعلوم مستكثره ولا لكرامات مشتهرة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ، ودع ما يريبك الى ما لا يريبك . فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبله الفاضلة لا ريب فيها ولا يعتريها فما لنا ولغير نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام أن نتبعه ولم نؤمر أن نطيعه [يعني الصوفي] قال الله عز وجل من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ولم نؤمر بطاعة فلان الصوفي ولا فلان الزاهد إذا وجدنا واحدا منهم قد خرج عن الطائفة المثلى والسند الأولى


وذكر شيخ الإسلام أيضا أنه كان ممن رد على الغزالي وعلى أبي طالب المكي تصوفات وأوراد وفلسفات



توفي رحمه الله في دمشق سنة احدى وخمسين وخمسمائة يوم الثلاثاء غرة ربيع الأول


  • موقف أبي المحاسن الحراني ت 580

قال في كتابه المعيار وهو يرد على جماعة من المتصوفة ، قال في المقدمة : أما بعد فإني لما رأيت ما ظهر في بلدنا من نفر يسير نبزوا بالصوفية من إكثار اللعاب بالقضيب والرقص وصحبة المردان والجهال غير متنزهين منه ولا منزهين بقعة شريفا ولا متحاشين من فعله مع أهل البلد من شدة إنكار ذلك وانعقاد الكلمة من الأوائل والأواخر منهم على تفسيق أهله والإنكار عليهم ولم يخل ببلدنا وفي كل عصر من إمام عالم وشيخ صالح ينكر ذلك ويكثره الإمام الرضي الشريف قدس الله روحه ثم بعده القاضي الإمام أبو الفتح ابن جلبه رحمة الله عليه ومن مشايخ التصوف مثل الشيخ الزاهد العالم عبدالغالب وبعده الشيخ محمد بن ياسين رضي الله عنهما

ونقل في كتابه هذا الإجماع على ذلك ص 48



القرن السابع : 


  • أبو العبّاس أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ مِرَي بنِ عبدِ الواحدِ المَقدسيُّ الحَوْرانيُّ

وكان يحطّ على ابن سَبعين وينكِرُ طريقه، وابن سَبعين يسبُّه ويرميه بالتّجسيم ويَفْتري عليه

أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي ثم الحلبي المحدث المشهور من مسندي العصر

قال الذهبي :  وَكَذَا بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يذمُّ الحَرِيْرِيّ وَطرِيقَةَ أَصْحَابه


خطيب الجامع الأموي جمال الدين الدولعي

قال في فتيا له : 

وَأَمَّا الشبَّابَةُ فَحَرَامٌ " ، وَهِيَ مِنَ الزَّمْرِ ، وَالزَّمْرُ حَرَامٌ ، وكَانَ نَافِعُ مع ابنِ عُمَرَ فَسَمِعَ زَمَّارَةَ رَاعٍ ، فَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : يَا نَافِعُ ، أَنتَ تَسْمَعُ ؟ فَأَقُولُ : لا ، فَأَخْرَجَ إِصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ ، وَرَجَعَ إِلَى الطَّرِيقِ ، فقال : هكذا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) .


وقالَ : يُنادِي مُنَادٍ يَوْمَ القِيامَةِ مِنْ قِبَلِ اللهِ تعالى ، أَينَ الذين كانُوا يُنَزِّهُونَ أَسْمَاعَهُمْ عَنِ اللَّهْوِ وَالبَاطِلِ فِي الدنيا ؟


أَسْمِعوهُمْ حَمْدِي ، وَدُعائي ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنْ لا خوفٌ عليهم ولا هُمْ يَحْزَنُونَ


وقال أيضا : وما غَنَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ولا غُنِّي لَهُ ، ولا رَقَصَ ولا رُقِصَ له ، ولا زَمَّرَ ولا زُمَّرَ لَهُ ، ولا لأبي بكر ، ولا يعُمَرَ ، ولا عُثمانَ ، ولا علي ، ولا أحدٍ مِنَ الصَّحابة ، ولا التابعين ، ولا تابعيهم ، ولا الأئمة الأربعة : الشافعي ، وأبي حنيفة ، وأحمد ، ومالك ، ولو كان هذا دينا ما سبقناهُمْ إليه ، ولا كانُوا تَرَكُوهُ ، بل كانوا فَعَلُوهُ وَحَثُوا عليهِ


وَأَمَّا الرَّقْصُ : فَخَلاعَةٌ ، ولا يَرْضَى بِها مَنْ لَهُ مُرُوعَةٌ ولا عقل " ، وَقَالَ الحَلِيمي " في شُعَبِ الإِيمَانِ» : «ما كانَ فيهِ تَشَنَّ وَتَكَسُّرُ حِينَ يُبَايِنُ أخلاق الذكور ، فهو حرام على الرجال ، وهو شرٌّ مِنَ التَّصْفِيقِ ، وقد جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْبَغِي للرِّجالِ أَنْ لا يُصَفِّقُوا ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ لِلنِّساءِ ، فلا لَهُمُ الرَّقْصُ الذي ما فيه مِنَ التَّخَنُّثِ أَعْظَمُ مِنَ التَّصْفِيقِ .



وَبَلَغَنِي أَنَّ هؤلاءِ الزَّنَادِقَةَ يَدْخُلُونَ المَسَاجِدَ يُغَنُّونَ فِيهَا وَيَرْقُصُونَ ، وما بُنِيَتِ المَساجِدُ لِهَذَا ، إِنَّمَا بُنِيَتْ لِتِلاوَةِ القرآنِ والصَّلاةِ ، وقد نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ إِنشَادِ الضَّالَّةِ فِي المسجِدِ فَقَالَ : مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يَنْشُدُ ضَالَّةٌ فِي المَسْجِدِ فَقُولُوا : لا وَجَدْتَ ، إِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ) .


وقالَ عليه الصلاة والسلام : وَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ فِي المَسْجِدِ : مَنْ رَأَى لِيَ


الجَمَلَ الأَحْمَرَ ؟ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاشِدُ غَيْرُكَ الْوَاجِدُ

فإذا كان هذا في إِنْشَادِ الضَّالَّةِ وهو مُباح ، فكيف بالحَرَامِ ؟!!


وَنَهَى عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ في المَسْجِدِ ، فَقَالَ : فَضَّ اللَّهُ

وقال : نَزَّهُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَمَجَانِينَكُمْ ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ ، وَبَيْعَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ " .

وقال : إِذا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَبِيعُ فِي المَسْجِدِ ، فَقُولُوا : لا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ " .

وقال تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه ) [النور : ٣٦] ، ما قالَ : يُذْكَرُ فيها الغِناءُ ، ويُرْقَصُ فيها . 

ولا يَفْعَلُ هذا إِلَّا ضَالٌ مُبْتَدِعٌ ، أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الأَهْوَاءِ المُضِلَّةِ وَالبِدَعِ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخِذْلَانِ " .



ابن قدامة : 

قال ابن النجار: كان الشيخ موفق الدين إمام الحنابلة بالجامع، وكان ثقة، حجة، نبيلا، غزير الفضل، كامل العقل، شديد التثبت، دائم السكوت، حسن السمت، نزها، ورعا، عابدا على قانون السلف، على وجهه النور، وعليه الوقار والهيبة، ينتفع الرجل برؤيته قبل أن يسمع كلامه، صنف التصانيف المليحة في المذهب والخلاف، وقصده التلامذة والأصحاب، وسار اسمه في البلاد، واشتهر ذكره، وكان حسن المعرفة بالحديث، وله يد في علم العربية.

وقال عمر بن الحاجب الحافظ في «معجمه»: هو إمام الأئمة، ومفتي الأمة

قال أبو شامة: كان شيخ الحنابلة موفق الدين إماما من أئمة المسلمين، وعلما من أعلام الدين في العلم والعمل، صنف كتبا حسانا في الفقه وغيره، عارفا بمعاني الأخبار والآثار


قلت : له ذم ما عليه مدعو التصوف ذم ماعليه المتصوفة من الابتداع و اللهو والضرب بالدف 


 الضياء المقدسي 

قال ابن رجب : محدث عصره، ووحيد دهره، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والاشتهار في أمره.

قال ابن النجار: كتب عنه بـ«بغداد» و«نيسابور»، و«دمشق» وهو حافظ، متقن، ثبت، ثقة، صدوق، نبيل، حجة، عالم بالحديث وأحوال الرجال، له مجموعات وتخريجات، وهو ورع، تقي، زاهد، عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله، ولعمري ما رأت عيناي مثله، في نزاهته وعفته، وحسن طريقته في طلب العلم.

وقال عمر بن الحاجب: شيخنا أبو عبد الله شيخ وقته، ونسيج وحده، علما، وحفظا، وثقة، ودينا، من العلماء الربانيين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي. كان شديد التحري في الرواية، مجتهدا في العبادة، كثير الذكر، منقطعا عن الناس، متواضعا في ذات الله، سهل العارية، رأيت جماعة من المحدثين ذكروه فأطنبوا في حقه، ومدحوه بالحفظ والزهد. سألت الزكي البرزالي عنه فقال: ثقة، جبل، حافظ، دين.


قلت له كتاب "اتباع السنن واجتناب البدع" ، شبيه بكتاب ابن قدامة يذم فيه الابتداع وما عليه المتصوفة من الرقص واللهو والغناء والخلطة بالنساء ونظم أبيات قال في آخرها : 

جعلتُم الشيخَ هاديكُم فقادَكُمُ ... إلى الضّلالِ وكُنتُم مِن أولي البَكَمِ


الدشتي 

كان فاضلا وهو أحد شيوخ الذهبي ترجم له في معجم شيوخه وهو ابن أخ محمود الدشتي الزاهد صاحب كتاب إثبات الحد وكانا يسمعان معا من الضياء المقدسي


قلت : له مصنف ضخم "النهي عن الرقص والسماع" واسم الكتاب يدل على مضمونه وذم فيه المتصوفة أشد الذم ورد على شبههم.




القرن الثامن : 


  •  موقف الأخوين ابنا أبي الوليد من شد الرحال إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم


١- أبو عمرو أحمد بن أبي الوليد محمد بن أحمد الإشبيلي ثم الدمشقي المالكي ، ولد بغرناطة سنة اثنين وسبعين وستمائة سمع ابن مؤمن ومن الفخر ابن البخاري وسمع منه الذهبي والبرزالي وغيرهم وأم بمحراب المالكية في الجامع الأموي ، قال عنه العراقي : إمام المالكية بدمشق ، قال عنه البرزالي : هو أحد المفتين في مذهبه ، وهو فقيه فاضل كثير المطالعة ، ملازم للفتوى والإنشغال والإنقطاع . مات في رمضان سنة خمس وأربعين وسبعمائة قال ابن كثير : و تأَسَّفَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَعَلَى صَلَاحِهِ وَفَتَاوِيهِ النَّافِعَةِ الْكَثِيرَةِ

٢- عبد الله أخوه ، ولد سنة خمس وسبعين وستمائة في المغرب سمع من الفخر ابن البخاري ومن تاج الدين الفزاري ، وأخذ عنه الذهبي والبرزالي والسروجي وأم بالجامع الأموي بمحراب المالكية قال عنه الذهبي :  الإمام العالم المفتي البركة وقال أيضا حصل جملة ممن فقه الحديث وكتب الطباق وبرع في المذهب قال عنه ابن كثير : الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد وقال عنه أيضا : كان رجلا صالحا مجمعا على ديانته وجلالته رحمه الله . توفي سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة 


وكان أبوهما معظما في دمشق وهو الذي أم في الصلاة على الشيخ عماد الدين الواسطي ابن شيخ الحزاميين


وكانا قد نصرا شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة الزيارة ؛ قال ابن عبد الهادي في مناقب ابن تيمية : وَمن خطه نقلت آخر لبَعض عُلَمَاء أهل الشأم الْمَالِكِيَّة

الْحَمد لله وَهُوَ حسبي

السّفر إِلَى غير الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة لَيْسَ بمشروع وَأما من سَافر إِلَى مَسْجِد النَّبِي ﷺ ليُصَلِّي فِيهِ وَيسلم على النَّبِي ﷺ وعَلى صَاحِبيهِ رضي الله عنهما فمشروع كَمَا ذكر بِاتِّفَاق الْعلمَاء

وَأما لَو قصد إِعْمَال الْمطِي لزيارته ﷺ وَلم يقْصد الصَّلَاة فَهَذَا السّفر إِذا ذكر رجل فِيهِ خلافًا للْعُلَمَاء وَأَن مِنْهُم من قَالَ إِنَّه مَنْهِيّ عَنهُ وَمِنْهُم من قَالَ أَنه مُبَاح وَأَنه على الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بِطَاعَة وَلَا قربَة فَمن جعله طَاعَة وقربة على مُقْتَضى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ كَانَ حَرَامًا بِالْإِجْمَاع وَذكر حجَّة كل قَول مِنْهُمَا أَو رجح أحد الْقَوْلَيْنِ لم يلْزمه مَا يلْزم من تنقص إِذْ لَا تنقص وَلَا إزراء بِالنَّبِيِّ ﷺ وَقد قَالَ مَالك رحمه الله لسائل سَأَلَهُ أَنه نذر أَن يَأْتِي قبر النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن كَانَ أَرَادَ مَسْجِد النَّبِي ﷺ فليأته وَليصل فِيهِ وَإِن كَانَ أَرَادَ الْقَبْر فَلَا يفعل للْحَدِيث الَّذِي جَاءَ لَا تعْمل الْمطِي إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد وَالله أعلم

كتبه أَبُو عَمْرو بن أبي الْوَلِيد الْمَالِكِي كَذَلِك يَقُول عبد الله بن أبي الْوَلِيد الْمَالِكِي .



شهادة ابن الزملكاني الأشعري  له رسالتان إن شئت أن تستدل بهما الأولى وهي في شد الرحال و الزيارة ، الثانية في بدع المتصوفة كالرقص والسماع

قال ابن الوردي : وفيهَا- أي سنة خمس وعشرين وسبعمائة - : أفتى قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن الزملكاني بِتَحْرِيم الِاجْتِمَاع بمشهد روحين ودير الزربة وأشباههما، وَمَعَ من شدّ الرّحال إِلَيْهِ وَنُودِيَ بذلك فِي المملكة الحلبية فَإِنَّهُ كَانَ يشْتَمل على مُنكرَات وبدع وعملت فِي تَحْرِيم ذَلِك المقامة المشهدية وَهِي طَوِيلَة ومشهورة.





ابن عبد الهادي ورده على السبكي في الاستغاثة وشد الرحال قال فيها : ولو جاء إنسان إلى سرير الميت يدعوه من يدعوه من دون الله ويستغيث به، كان هذا شركًا محرمًا بإجماع المسلمين


ابن مري البعلبكي - يقال ابن مرا - له كتاب في الاستغاثة

قال عنه الصفدي : ثم إنه حضر وحده إلى دمشق في شهر رمضان من السنة المذكورة. وكان قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة قد أثنى عليه هو والأمير بدر الدين جنكلي وغيره من الأمراء قدّام السلطان. 

قال العيني في عقد الجمان في سنة احداث 725 : واتفق وصول الشيخ شمس الدين ابن الجوزي من بغداد في أوائل هذه السنة، ونزل في خانقاه سعيد السُّعداء، وشرع يتكلم في الجامع الأزهر وغيرِه، ويعظُ الناس، وأقبل عليه العالَم، وقاموا بأمر الصوفية، وسألوه أن يتكلم في جامع الأمير حُسين يوم الجمعة، فصعد المنبر بعد صلاة الجمعة، وتكلَّم بكلام حسنٍ في تنزيه الباري عزَّ وجلَّ ، وأُعجب به من حضره، وسألوه أن يحضُر إليهم في الجمعة الثانية، فحضر، وصَعَد المنبر عند فراغ الناس من الصلاة، وما لحق أن يتكلم حتى صاح عليه شهاب الدين ابن مِرا صياحًا منكرًا. ومشى هو وجماعة من الذين يحضرون ميعادَه، وقال له: انزل يا زنديق! وصاحت أصحابُه معه! وانقلب الجامع بمن فيه، ونسبُوه إلى الزندقة، وما صدَّق الرجل على خروجه سالمًا

قال الصفدي : وتكلم مدة، إلى أن تكلم في مسألة الاستغاثة والوسيلة برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمنعه قاضي القضاة المالكي من الجلوس في سادس عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وسبع مئة، ثم إنه أُحضر بيد يديّ السلطان، وأُحضر بعد ذلك عند النائب في خامس شهر ربيع الآخر وحبسه القاضي المالكي، ثم غلَّظ عليه، وقيّده، ثم إنه ضربه نحو خمسين سَوطاً في تاسع عشري جمادى الأولى، وتسلّمه والي القاهرة وأقام عنده يومين، وسفّره هو وأهله إلى بلد الخليل عليه السلام


ابن أبي العز الحنفي له موقف في ذم الاستغاثة راجع محنة ابن أبي العز لمشهور آل سلمان وملخصها أن شاعرا أتى له بقصيدة في مدح النبي ﷺ فانتقد أبياتا منها وقال أنه غلو فشكوا أمره للقضاة واتهموه بانتقاص النبي ﷺ وحبسوه وكفروه حتى طلقوا منه زوجته وزوجوها لأحد أعدائه ولما أخرج من السجن كان يعمل بيده ما يسد رمقه حتى فرج الله عنه آخرا


ابن النقاش الدكالي 

قال ابن تغري بردي : درس وأفتى عدة سنين، وخطب بجامع أحمد بن طولون ووعظ، وكان لوعظه تأثير في النفوس، ويصدع بالنكير في خطبته ووعظه، وكان محببا للأكابر، محظوظا منهم، وللناس فيه اعتقاد وحسن ظن مع النزاهة والديانة، وعظم بآخره في الدولة، واشتهر ذكره إلى أن توفي يوم الخميس عاشر ذي الحجة سنة تسع عشرة وثمانمائة، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله تعالى.


 قال الصفدي: قدم دمشق فأكرمه السبكي وعظمه، وصحب الأمراء، ثم صحب الناصر حسنا إلى أن أبعده عنه الهرماس بسبب أنه أفتى فتيا يخالف مذهب الشافعي، فشنع عليه الهرماس، وعقد له مجلس بالصالحية بحضرة القاضي عز الدين ابن جماعة ومنع من الفتيا.

وبسط القول فيها : 

قد ذكر المقريزي في درر العقود الفريدة» (٣ / ٣٧٤ - ٣٧٥) في ترجمة (محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الرحيم الدكالي شمس الدين أبي أمامة ابن النقاش الشافعي) (ت ٧٦٣هـ ) ما نصه:


ولازم الشيخ شمس الدين محمد بن قيم الجوزية؛ فمهر به، وحذا حَذْوَهُ، وسلك طريقه وطريق شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، وبحث وناظر، ودرس وأفتى، ووعظ، واختص بالناصر حسن بن محمد بن قلاوون، فحسده فقهاء زمانه وألبوا عليه، وقام في الحط عليه جماعة، فانتدب له زين الدين عبد الرحيم العراقي، وسراج الدين عمر البلقيني - وكانا إذ ذاك من نبهاء الطلبة، وطلب إلى مجلس قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز ابن جماعة، وادعى عليه العراقي أنه يفتي بغير مذهب الشافعي، فسجن، ومنع من الفتوى ومن الوعظ من صدره، وكان التشنيع عليه لميله إلى أبي محمد علي بن حزم، وإلى تقي الدين ابن تيمية وتدينه ! يقول: (هذا في الفروع وهذا في الأصول)، وحفظوا عليه كلمات؛ منها: أنه لا يجوز الاستغاثة بـ (السَّيِّدة نفيسة) في الكَرْب والشدائد، ومنها: أنه قال: الناس اليوم رافعية لا شافعية، ونووية لا نبوية.


وبسط ابن تغري بردي في المنهل الصافي ۱۰/ ٢٢١ - ٢٢٢ هذا الخبر؛


ولا سيما في سبب الحط عليه، فقال فيه - بعد كلام :

وكان الغالب عليه الحديث والتفسير، وكان على ميعاده رَوْنَقٌ، وَلِوَعْظِهِ تأثير في القلوب، واتصل بالملك الناصر حسن اتصالا عظيما، ونال بذلك الوجاهة

في الدولة، فحسده فقهاء عصره لذلك، وقام في الخط عليه جماعة، وانتدب له الحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي، وشيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني؛ وكانا إذ ذاك من نبهاء الطلبة وطلب إلى مجلس قاضي القضاة عز الدين ابن جماعة، وادعى عليه العراقي أنه يفتي بغير مذهب الشافعي، فسُجِنَ ومُنِعَ من الفتوى ومن الوعظ من صدره وكان التشنيع عليه لميله لابن حزم وأيضًا من القطب محمد بن محمود الهرماس، وحفظ عليه كلمات منها : أنه قال: (لا يجوز الاستغاثة بالسيدة نفيسة)، ومنها : أنه قال: (الناس اليوم: نووية رافعية لا شافعية)، كل ذلك ومنزلته عند السلطان عَلِيَّةٌ، ثم خلى عنه، وعمل الميعاد، ورحل إلى البلاد الشامية؛ ووعظ بها وأفتى ودرس، وحصل له بتلك البلاد القبول التام، وكان أحد الأفراد في الذكاء والحفظ والاستحضار وحسن الوعظ، وله اليد الطولى في فنون متعددة، ووقع له خطوب مع الهرماس، وانتصف عليه ابن النقاش هذا "، وكان له نظم ونثر، وتُوفِّيَ بـ القاهرة في يوم الثلاثاء ثالث شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وستين وسبع مئة، ودُفِنَ آخر النهار بقرب الروضة، خارج باب المحروق من القاهرة، رحمه الله - تعالى -.



أهل الشام المجانبين للأشعرية


القرن الخامس


  • شيخ الحنابلة والشام أبو الفرج الشيرازي 

وهو الذي نشر مذهب الحنابلة في الشام كلها ، قال عنه الذهبي : مِنْ كِبَارِ أَئِمَّة الإِسْلاَم.

كفر الأشاعرة في كتابه امتحان السني من البدعي وذمهم أشد الذم في كتابه التبصرة

  • شيخ الشافعية والشام نصر بن إبراهيم المقدسي  

  • قال عنه اليافعي شيخ الشافعية في الشام وينقل عنه أئمة الأشعرية في الفقه كالنووي وغيره

قال في الحجة على تارك المحجة - والكتاب كله مخالف لاعتقاد الأشعرية - : وأن القرآن كلام الله عز وجل وحيه وتنزيله غير مخلوق كيف تلي وقرأ وكتب

  •  أبو القاسم مكي بن عبد السلام الرميلي المقدسي الشافعي

قال ابن عساكر : أحد الرحالة في طلب الحديث والمكثرين منه قدم دمشق قديما وسمع بها

قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ كَثِيْرَ التَّعب وَالسَّهرِ وَالطَّلَبِ، ثِقَةً، متحرِّيًا، وَرِعًا، ضَابطًا

قال ابن العربي الأشعري ذاكرا من أثبت ظواهر النصوص : وكان رأس هذه الطائفة بالشام أبو الفرج الحنبلي بدمشق، وابن الرميلي المحدث ببيت المقدس، والقطرواني بنواحي نابلس، والفاخوري بديار مصر .أهـ، وقد قتل رحمه الله على أيدي الفرنجة لعنهم الله لما دخلوا بيت المقدس

  • هياج بن عبيد الحطيني الشامي ثم المكي الشافعي فقيه الحرم ، 

قال ابن عساكر : وكان هياج أوحد عصره في الزهد والورع.

جاءت في ترجمة أحد الأشعرية : وجرت بينه وبين أَبِي مُحَمَّد هياج بْن عُبَيْد الشّافعيّ وغيره من الحنابلة ممّن يَقُولُ من أصحاب الحديث بالحرف والصَّوت خُطُوب . ورزق الشهادة في كائنة بين السنة [ والرافضة ] وذلك أن بعض الرافضة شكى إلى أمير مكة أن أهل السنة ينالون منا ، فأنفذ ، وطلب هياجا وأبا الفضل بن قوام وابن الأنماطي ، وضربهم ، فمات هذان في الحال ، وحمل هياج ، فمات بعد أيام - رضي الله عنهم

  • أبو بكر الحموي الشامي ثم البغدادي الشافعي - تقدم كلامه في المتصوفة  - وذكر الذهبي له مصنفا في أصول الدين وقال : ينحو فيه إلى مذهب السلف 


القرن السادس


  • شيخ دمشق أبو البيان الحوراني ، ذكرنا كلامه في المتصوفة 

ذكر الذهبي في العلو أنه كان : لهجًا بِإِثْبَات الصِّفَات منافرًا لِذَوي الْكَلَام ذامًا للنفاة لَهُ أَشْيَاء فِي هَذَا الْمَعْنى. ثم روى بإسناده عن ابن المنجا قال : 

كنت يَوْمًا عِنْد الشَّيْخ أبي الْبَيَان رَحمَه الله تَعَالَى فَجَاءَهُ ابْن تَمِيم الَّذِي يَدعِي الشَّيْخ الْأمين فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ بعد كَلَام جرى بَينهمَا :

 وَيحك الْحَنَابِلَة إِذا قيل لَهُم مَا الدَّلِيل على أَن الْقُرْآن بِحرف وَصَوت قَالُوا قَالَ الله كَذَا وَقَالَ رَسُوله كَذَا وسرد الشَّيْخ الْآيَات وَالْأَخْبَار . وَأَنْتُم إِذا قيل لكم مَا الدَّلِيل على أَن الْقُرْآن معنى فِي النَّفس قُلْتُمْ : قَالَ الأخطل 

إِن الْكَلَام لفي الْفُؤَاد ! إيش هَذَا الأخطل! نَصْرَانِيّ خَبِيث بنيتم مذهبكم على بَيت شعر من قَوْله وتركتم الْكتاب وَالسّنة! . أهـ

  • شرف الاسلام ابن الحنبلي 

قال ابن رجب : برع، وناظر، وأفتى، ودرس الفقه، والتفسير، ووعظ، واشتغل عليه خلق كثير، وكان فقيها بارعا، وواعظا فصيحا، وصدرا معظما، ذا حرمة، وحشمة، وسؤدد، ورئاسة، ووجاهة، وجلالة، وهيبة.

وقال أبو يعلى حمزة بن القلانسي : توفي بمرض حاد، وكان على الطريقة المرضية، والخلال الرضية، ووفور العلم، وحسن الوعظ، وقوة الدين، وكان يوم دفنه يوما مشهودا من كثرة المشيعين له والباكين عليه، مات في صفر، سنة ست وثلاثين وخمس مائة.

قال: «فكان آخر البدع ظهورا مذهب الأشعري وتولى نصرته الظلمة وأرباب الدنيا، وأصحاب المظالم، القائلين بما يخالف الشرع من النجامة، والفلسفة، والإدمان على المظالم، والفسق؛ لتعلم أن هذه البدعة شر البدع بظهورها آخر الزمان، وانتشارها في فاسد البلدان، وركوب دعاتها التموية والمحال، والكلام المرخرف، وفي باطنه الكفر والضلال، فزمان هذه البدعة أخبث الأزمنة وأتباعها أخبت الأمة، ودعاتها أقل أديان هذه الملة»

  • إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي الشافعي

تلميذ أبي بكر الحموي المتقدم ذكره قال عنه ابن نقطة : شيخ صالح، قلت : هو يروي عقيدة الشافعي للهكاري كما في المخطوط


  • يحيى بن إبراهيم السلماسي الشافعي

قال ابن الجوزي : قدم بغداد ووعظ بها، وكان له القبول التام، ثم غاب عنها نحوا من أربعين سنة، ثم قدم.

قال في منازل الأئمة الأربعة ناقلا إجماع الأمة : وأجمعوا أن القرآن كلام الله عز وجل ووحيه وتنزيله غير مخلوق، ولا محدث ولا مجهول، ولا مربوب، وأنه قرآن واحد، وهو باق لعينه تكلم الله به على الحقيقة، وأنه في صدورنا محفوظ، وفي ألسنتنا مقروء، وفي مصاحفنا مكتوب، وفي آذاننا مسموع، وهو الكلام الذي تكلم به {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ}

  • سلامة ابن صياد المنبجي - من منبج

رفيق عدي بن مسافر ، قال عنه الرهاوي : أقام بالمَوْصِل مدّة فِي زمن بني الشهرزُورِي حين كان لا يقدر أحد أن يتظاهر بالحنبليّة وَلَا السّنّة. فأقام يظهر السّنّة ويحاجّ عنها وقال : ان الشَّيْخ أَبُو بَكْر – الحراني- يذكره كثيرا، وينوّه باسمه، ويحثّ على زيارته، وهو الَّذِي عرّفنا به.

قال الرهاوي : ترك الخروج إلى الجماعة لأنّ أهل منبج كانوا قد صاروا ينتحلون مذهب الأشعريّ، ويبغضون الحنابلة بسبب واعظٍ قدِم يسمّى الدّماغ، فأقام بها مدّة، وحسّن لهم ذلك. وكان البلد خاليًا من أهل العلم، فشربت قلوبهم ذلك. 

قلت : دل أنهم كانوا على السنة حتى أتى رجل أشعري فضلهم فعلم من هو الدخيل بينهم


  • جعفر بن زيد بن جامع الطائي الحموي الشامي

قال عنه الضياء المقدسي : الإمام العالم الزاهد

له مصنف البرهان في نصرة القرآن مفقود ولكن ذكره الضياء وهو من أهل السنة

- أبو عبدالله الحسين بن العجمي الحلبي الشافعي 

قال ابن العديم في بغية الطلب : وكان أبو عَبْد اللَّه الحُسَينُ من ذوي الزُّهْد والدِّين والوَرَع، وكان يَمِيْل إلى عَقِيْدَة الحَنَابِلَة، وتَرك التَّأويْل في أحَادِيْث الصِّفَات، وحَمْلها على ظَاهِرها، ويَطْعَن على أبي الحَسَن الأشْعَرِيّ.

-أبو يعقوب يوسف بن آدم المراغي الشافعي 

قال ابن نقطة : الفقيه الشافعي ، وهو ثقة 

وقال الذهبي : المحدث الصالح ، من مشايخ السنة

قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَطِيْعِيّ: كَانَ إِذَا بلغه أَن قَاضِيًا أَشعرِيًا عقد نَكَاحًا، فَسخَ نِكَاحه، وَأَفتَى بِأَنَّ الطَّلاَق لاَ يَقعُ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ

-أبو عبدالله محمد بن حمزة بن محمد بن أبي الصقر الشروطي المعدل الدمشقي

- ّ أبو الفضل إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الجنزوري أو الجنزي الدمشقي


القرن السابع 


- أبو الفتح الرحبي الروحاوي الحلبي ، قال عنه ناصح الدين ابن الحنبلي : شافعيا سلفيا


-تاج الدين الفزاري شيخ الشافعية وهو شيخ النووي وعليه تفقه

قال تاج الدين الفزاري في غاية السول : 

فأما مذهبهم فهو القول بخلق القرآن وزيادة ،إلا أنهم نصوا على ما يعتقده أهل السنة ثم رجعوا إلى التصريح بخلق القرآن فقالوا : إن الله متكلم بكلام قديم, و أن القرآن كلام الله ثم عادوا فقالوا : إن كلام الله صفة قائمة به ، وأن الله لم يتكلم بحرف ولا بصوت و أن هذا القرآن المنزل محدث، خلقه الله في اللوح المحفوظ و قال بعضهم : هو من تأليف رسوله و هو إما جبريل أو محمد


-جمال الدين الدولعي تقدم ذكره ، وقال في فتيا الاعتقاد : و أن المتلو في المحراب، المكتوب في المصاحف، المحفوظ في الصدور، كلامه على الحقيقة


أبو عمر المقدسي : 

قال الصريفيني : ما رأيت أحدا قط ليس عنده تكلف غير الشيخ أبي عمر .

قال الشيخ العماد : سمعت أخي الحافظ يقول : نحن إذا جاء أحد اشتغلنا به عن عملنا ، وإن خالي أبا عمر فيه للدنيا والآخرة ، يخالط الناس ولا يخلي أوراده .

قال عنه الذهبي : شيخ الإسلام

وصنف الضياء كتابا في مناقبه ، وجاء فيها أبيات أنشدها : في سورة الرحمن مذكوران ... أوصيكم بالقول في القرآن 

بقول أهل الحق والإيقان ... ليس بمخلوقٍ ولا بفان 

لكن كلام الملك الديان ... آياته مشرقة المعاني 

متلوةٌ لله باللسان ... مكتوبةٌ في الصحف بالبنان 

محفوظةٌ في الصدر والجنان ... والقول في الصفات يا إخواني 

الوجه والتنزيل واليدان ... كالذات والعلم مع الإتيان 

ثم استوى في سورة الفرقان ... وغيرها من سور المثاني

إمرارها من غير ما كفران ... من غير تشبيه ولا عدوان


وابن قدامة

تقدم ذكره ، قال في الأشعرية وإمامهم أبو الحسن الأشعري : ومن العجب أن إمَامَهم الَّذِي أنشأ هَذِه البِدعَةَ رجلٌ لم يُعرَفْ بدينٍ ولَا وَرَعٍ ولَا شَيءٍ مِنْ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ البَتَّةَ، ولَا يُنسبُ إلَيهِ مِن العِلمِ إلَّا علمَ الكَلَامِ المَذمومِ، وهُم يعترفونَ بِأنَّهُ أقَامَ على الاعتزالِ أربَعِينَ عَامًا ثمَّ أظهَرَ الرُّجُوعَ عَنهُ، فَلم يظهر مِنهُ بعدَ التَّوبَةِ سوى هَذِه البِدعَةَ، فَكيفَ تَصورَ فِي عُقُولِهِم أنَّ اللهَ لَا يوفِّقُ لمعرِفَة الحقِّ إلَّا عدوَّه، ولَا يَجعَلُ الهدى إلَّا مَعَ مَن لَيسَ لَهُ فِي عِلمِ الاسلامِ نصيبٌ ولَا فِي الدّينِ حَظٌّ

وذكر عنه الذهبي قصة في تركه الحضور والسماع لأحد المشايخ فقط لأنهما اشتبها أنه أشعري

قال الذهبي في ترجمة أحد المشايخ: وَقَرَأْت بِخَطِّ الشَّيْخ المُوَفَّق، قَالَ: سَمِعْنَا درْسَه مَعَ أَخِي أَبِي عُمَرَ وَانقطعنَا، فَسَمِعْتُ أَخِي يَقُوْلُ: دَخَلت عَلَيْهِ بَعْد، فَقَالَ: لِمَ انْقَطَعتم عَنِّي؟ قُلْتُ: إِنَّ نَاسًا يَقُوْلُوْنَ: إِنَّك أَشعرِيّ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَنَا أَشعرِيّ. هَذَا مَعْنَى الحِكَايَة.


-ابن أبي عمر المقدسي 

هو يروي الحجة لنصر المقدسي ويقرؤها 


-الضياء المقدسي

 تقدم ذكره ، صنف اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن وهو مخالف للأشعرية في اعتقادهم بكلام الله عز وجل


- آل المنجى المعري - معرة النعمان

-عبدالغني المقدسي معروف وهو صاحب عمدة الأحكام ، قال في الاقتصاد له : ونعتقد ‌أن ‌الحروف ‌المكتوبة ‌والأصوات المسموعة عين كلام الله عز وجل، لا حكاية ولا عبارة ثم قال: فمن لم يقل إن هذه الأحرف عين كلام الله عز وجل فقد مرق من الدين، وخرج عن جملة المسلمين

عبد القادر الرهاوي -الرها / حران ، محدث الجزيرة وقد تقدم روايته قصة المنبجي وثنائه عليه لتمسكه باعتقاده وهو تلميذ عبد الغني المقدسي


القرن الثامن 


  • ابن تيمية أشهر من أن نعرف به ومحنه مع الأشعرية ورده عليهم كثيرة جدا وصنف في الرد عليهم كتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية والتسعينية وغير ذلك وكذلك له الردود الكثيرة على الصوفية

  • ابن القيم أخص تلاميذ ابن تيمية وهو مثل شيخه 

  • الماسوحي ، من ماسوح في الأردن

قال الذهبي : له اعتناء ومعرفة بكثير من المتون والأسانيد والتفسير

قال صاحب أعيان العصر : كان عارفاً بالفروع، جيد المشاركة يروق ويروع، كثير النقل، صحيح العقل سمع على الحجار، والمزي وغيرهم، وكتب الأجزاء والطباق.

وله المقولة المشهورة : أصحاب الشافعية المتقدمين على السنة المحضة وأما متأخريهم فغالبهم على مذهب الأشعري وأن منهم الغزالي وإمام الحرمين وأبو القاسم بن عساكر وابن عبدالسلام وابن دقيق العيد والنووي إلا أن بعضهم أبلغ من بعض وأن بعضهم يوافق الجميع وبعضهم في البعض

  • ابن عبدالهادي تلميذ ابن تيمية المنتصر لقوله المدافع عنه والمناظر دونه تقدم ذكره ، وقد سمى السبكي وزمرته بعباد القبور

  • ابن مرا ، تقدم ذكره 

  • ابن كثير 

  • صدر الدين الياسوفي من كبار الشافعية في زمانه وله مصنف في عقيدة الشافعي

 قال تقي الدين المقريزي : كَانَ من أَعْيَان فقهائها الشَّافِعِيَّة – يعني دمشق - وأكابر محدثيها. واشتهر بالزهد والعفة. 

قلت وهو يروي في كتابه عقيدة الشافعي التي رواها الهكاري والعشاري وأضاف كلاما في ذم القول بالحكاية التي هي مقالة الأشعرية ، وقد كرهها الأشعرية جدا حتى حظرت في ولاية جوهور في ماليزيا

  • بدر الدين مُحمَّد بن عبد الله بن أحمَد الهكاريُّ ، قاضي حمص 

قال العليمي : الإمام الْعَالم الْعَلامَة الْفَاضِل قَاضِي حمص

وقد كان ينسخ كتب شيخ الإسلام وله مختصر لدرء تعارض العقل والنقل في دار الكتب المصرية ، 

ووجدت له نسخة بخطه للإستقامة لشيخ الإسلام ابن تيمية محفوظة في بيت المقدس في خزائن المسجد الأقصى - رده الله للمسلمين -


  • ابن رجب 

من كبار الحنابلة في عصره ودرس في دمشق وحلب 

قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتاب "مَنَاقِب الإِمَام أَحْمد" : 

«وَمن الْبدع الَّتِي أنكرها الإِمَام أَحْمد فِي الْقُرْآن: قَول من قَالَ: إِن الله تكلم بِغَيْر صَوت، فَأنْكر هَذَا القَوْل وبدع قَائِله. 

وَقد قيل: إِن الْحَارِث المحاسبي إِنَّمَا هجره الإِمَام أَحْمد لأجل ذَلِك».



  • ابن شيخ الحزاميين عماد الدين الواسطي نزيل دمشق

قال : "ومجانبة ما أحدثه أهل الكلام من الرأي والمعقول، ومطالعة كتب أهل السنة في إثبات الصفات؛ كـ(كتاب التوحيد) لابن خُزيمة، و(كتاب النقض) لعثمان بن سعيد الدارمي؛ ففي الكتابين وغيرهما يُعلم مذاهب السلف في إثبات جميع الصفات بحقائقها لله تعالى من غير تحريف ولا تمثيل، وبالله المستعان".

القرن التاسع 

- فقيه الشام شهاب الدين الملكاوي الشافعي (- 803 هـ)

قال ابن حجي : الشيخ الإمام العلامة مفتي المسلمين . كان مقصوداً بالفتاوى من سائر الأقطار قال عنه تقي الدين المقريزي : كان بارعا في الفتيا وتدريس الفقه محبّا في السنّة ملازما للاشتغال . وقال في موضع آخر : كان محب للحديث وأهله ويقوم في نصر السنة . كان يصلي في الجامع الأموي وله حلقة فيها وكان مدرسا بالمدرسة الدِّماغية في دمشق وله سماع على بعض أصحاب الفخر ابن البخاري وغيره 


وكان يميل إلى ابن تيمية كثيرا. ويعتقد رجحان كثير من مسائله . ذكرها ابن قاضي شهبة في سبيل الذم له مع ذكر مدح أهل زمانه له


نقل عنه ابن ناصر الدين الدمشقي في الرد الوافر أنه قال :

” فوَاللَّه ان الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية شيخ الإسلام وَلَو دروا مَا يَقُول لرجعوا إلى محبته وولائه وكما قَالَ كل صَاحب بِدعَة وَمن ينتصر لَهُ لَو ظَهَرُوا لَا بُد من خمودهم وتلاشي أَمرهم وَهَذَا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية كلما تقدّمت أَيَّامه تظهر كرامته وَيكثر محبوه وَأَصْحَابه"


-إبْراهِيم بن مُحَمَّد بن راشد برهان الدّين الملكاوي الدِّمَشْقِي الشّافِعِي. ت 804

إبراهيم بن الملكاوي، الشيخ الفقيه الفرضِيّ  برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن الملكاوي الشافعي الدمشقي.

اشتغل في الفقه والنحو والحديث والفرائض، وبرع فيها وكان يُقرئها في الجامع الأموي بين المغرب والعشاء.

وكان له ميلٌ إلى عقيدة ابن تيمية وأُوذي بسبب قراءة كتاب عثمان بن سعيد الدّارمي في الرد على الجهمية لكونه أظهر قراءته وقرأه على ابن الشرايحي، فقام عليه الزين الكفيري وشكاه إلى الباذلي وأهانه وأراد ضربه وكشف رأسه، ثم شفع فيه وحبس ابن الشرايحي.

-جمال الدين يوسف بن الحسين الكردي الشافعي ت 804

قال ابن حجي وكان ممن أخذ عنه : الشيخ الإمام العالم الخير. 

وقال : كان يميل إلى الأثر والسنة وينكر على الأكراد في عقائدهم ويبدعهم

وقال : كان يميل إلى ابن تيمية ويعتقد صواب ما يقوله في الفروع والأصول، وكان ممن يحب ابن تيمية يجتمع إليه

ولي مشيخة الخانقاه الصلاحية وَأعَاد بالظاهرية

قال فقيه الشام الشهاب الملكاوي رحمه الله :  قدمت من حلب سنة أربع وستين وهو كبير يشار إليه 

-ابن الشرائحي ت 820 - من مسندي عصره

«أكثر جداً من المسموع، وعرف العالي والنازل، وشارك في فنون الحديث». وصفه أبو البركات الغزي بـ «حافظ الشام». 

وفي خامس عشرى المحرم قرئ على المحدث جمال الدين عبد الله ابن الشرائحي بالجامع كتاب الرد على الجهمية لعثمان الدارمي فحضر عندهم زين الدين عمر الكفيري فأنكر عليهم وشنع وأخذ نسخة من الكتاب وذهب بها إلى القاضي المالكي فطلب القارئ وهو إبراهيم الملكاوي فأغلظ له ثم طلب ابن الشرائحي فآذاه بالقول وأمر به إلى السجن وقطع نسخه ابن الشرائحي ثم طلب القاري ثانيًا فتغيب ثم أحضره فسأله عن عقيدته فقال: الإيمان بما جاء عن رسول الله ﷺ، فانزعج القاضي لذلك وأمر بتعزيره فعزر وضرب وطيف به، ثم طلبه بعد جمعة وكان بلغه عنه كلام أغضبه فضربه ثانيًا ونادى عليه وحكم بسجنه شهرًا.

-محمد بن محمد بن محمد ابن المحب السعدي الحنبلي ت 828 - من شيوخ ابن حجر

قال في شرحه لصحيح البخاري : "وقد قال الخطابي وتحمل أنه صلى الله عليه وسلم ضحك تعجبا وإنكارا يعني لقول الحبر.

والصحابة رضي الله عنهم أعلم بذلك من غيرهم وأفهم لمقصود النبي صلى الله عليه وسلم والمخاطبة كانت لديهم وهم معاينون ذلك بخلاف غيرهم فرأوه تصديقا له لا إنكار عليه وقد رواه الثقات وخرجوه في باب الصفات فينبغي أن يقال سبيله الإيمان به مع نفي التشبيه فيه وقد جاء في رواية الفضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال "فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا وتصديقا له


-ابن عروة الدمشقي ت 837

قال ابن مفلح : الشَّيْخ الْعَالم الصَّالح الْوَرع الْقدْوَة  قال ابن المبرد :  الشيخُ الِإمامُ العالمُ العلامةُ القدوةُ البركةُ المحدِّثُ الفقيهُ ،  قال السخاوي : انْقطع إِلَى الله تَعَالَى فِي مَسْجِد الْقدَم بآخر أَرض القبيبات ظَاهر دمشق يُؤَدب الْأَطْفَال احتسابا ... حصلت لَهُ شَدَائِد ومحن كَثِيرَة كلهَا فِي الله وَهُوَ صابر محتسب حَتَّى مَاتَ

له الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد على أبواب البخاري وشرحه واستخرج منه عشرات الكتب والرسائل منها التوحيد لابن خزيمة والدرء لابن تيمية

 قال السخاوي : وثار بَينه وَبَين الشَّافِعِيَّة شَرّ كَبِير بِسَبَب الِاعْتِقَاد.

قلت : يقصد بالشافعية الأشعرية


-ابن نصر الله الحنبلي ت 854 صاحب تلخيص الاستغاثة

وغيرهم ما لا يحصيه إلا الله في الشام وفي غير الشام ، ولكن هي حجة ساذجة ركيكة وقد ضحدناها بفضل من الله ومنه 

وليعلم القاصي والداني أن أهل الحديث موجودون في كل عصر حتى يأتي أمر الله قال عليه الصلاة والسلام "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس" 


*

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم